الشنقيطي

306

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

تَذَكَّرُونَ ( 85 ) [ المؤمنون : 85 ] ، ثمّ قال : قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 86 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ [ المؤمنون : 86 - 87 ] فلّما أقرّوا وبّخهم منكرا عليهم شركهم بقوله : قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 87 ) [ المؤمنون : 87 ] ، ثمّ قال : قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 88 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ [ المؤمنون : 89 ] فلمّا أقرّوا وبّخهم منكرا عليهم شركهم بقوله : قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 ) [ المؤمنون : 89 ] . ومنها قوله تعالى : قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ [ الرعد : 16 ] فلمّا صحّ الاعتراف وبّخهم منكرا عليهم شركهم بقوله : قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا [ الرعد : 16 ] . ومنها قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ الزخرف : 87 ] فلمّا صحّ إقرارهم وبّخهم منكرا عليهم بقوله : فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) [ الزخرف : 87 ] . ومنها قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ العنكبوت : 61 ] فلمّا صحّ اعترافهم وبّخهم منكرا عليهم شركهم بقوله : فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) [ الزخرف : 87 ، العنكبوت : 61 ] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ العنكبوت : 63 ] فلمّا صحّ إقرارهم وبّخهم منكرا عليهم شركهم بقوله : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 63 ) [ العنكبوت : 63 ] ، وقوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ لقمان : 25 ] فلمّا صحّ اعترافهم وبّخهم منكرا عليهم بقوله : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 25 ) [ الرعد : 25 ] ، وقوله تعالى : آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها [ النمل : 59 - 60 ] ولا شكّ أنّ الجواب الّذي لا جواب لهم البتّة غيره : هو أنّ القادر على خلق السّموات والأرض وما ذكر معها ، خير من جماد لا يقدر على شيء . فلمّا تعيّن اعترافهم وبّخهم منكرا عليهم بقوله . أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) [ النمل : 60 ] ، ثمّ قال تعالى : أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً [ النمل : 61 ] ولا شكّ أنّ الجواب الّذي لا جواب غيره كما قبله . فلمّا تعيّن اعترافهم وبّخهم منكرا عليهم بقوله : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 61 ) [ النمل : 61 ] ، ثمّ قال جلّ وعلا : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ [ النمل : 62 ] ولا شكّ أنّ الجواب كما قبله . فلمّا تعيّن إقرارهم بذلك وبّخهم منكرا عليهم بقوله : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 62 ) [ النمل : 62 ] ، ثمّ قال تعالى : أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [ النمل : 63 ] ولا شكّ أنّ الجواب كما قبله . فلمّا تعيّن إقرارهم بذلك وبّخهم منكرا عليهم بقوله : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا